حل وحيد ومشاكل متجددة
بقلم : الحسين أمهال
لايمكن تكرار نفس الاخطاء. خاصة وان محور عمل المربي هو الانسان...
إن خطأ الفلاح قد يفضي الى فساد المحصول .وهو أمر يمكن تداركه.
وخطأ مربي الماشية يؤدي الى هلاك القطيع وهو أمر يمكن اصلاحه.
لكن العجز عن الحسم في النمودج التربوي الصالح للمغرب والمغاربة مند الاستقلال الى الان كارثة بكل المقاييس.
توسم الناس خيرا عند صدور الميثاق الوطني للتربية والتكوين وسرعان ما تلاشت الامال المعقودة عليه.
ثم اتى برنامجapef ولحق باخوته مدؤوما مدحورا دون تقييم ولا مراجعة هكذا بجرة قلم.وتبعه برنامج ميدا في شقه التربوي.
جاء برنامج سكولاستيك ومات في المهد وتبعه برنامج جيني الذي عقدت عليه آمال كبيرة لانه يروم تعميم التكنولوجيا في الوسط المدرسي وتعميم القاعات متعددة الوسا ئط وامداد المؤسسات بالحواسيب ففشل التعميم وفشل الربط ومضى البرنامج دون تقييم او مراجعة.
واخيرا تنفس المغاربة الصعداء وتم التطبيل والتسويق لبرنامج جديد ومحكم ومفيد... انه البرنامج الاستعجالي وبدأ الحديث عن التكوينات والكراسات والادماج وتم اصدار الدلائل والرؤى والتصورات .ويشهد الله ان البرنامج خلال الفترة الوجيزة التي طبق فيها آتى اكله وظهرت مزاياه لكن وبقدرة قادر ومذكرة وزارية فيها اربعة اسطر تم الغاء البرنامج الاستعجالي وذهبت الاموال المرصودة والاوقات المهدورة ادراج الرياح.هكدا دون تقييم او مساءلة...
ثم حل فراغ واضح وفوضى كبيرة كلها يلغي بلغاه .لان الغاء البرنامج الاستعجالي لم يسبقه اعطاء بديل تربوي.فانصرف المدرسون كل يبحث في جعبته عما يملأ به الفراغ مما بناسب.مما اصدرته الوزارة سابقا خاصة الكتاب الابيض ودليل الاستاذ وكتاب التلميذ الى ان تدارك الدليل البيداغوجي الامر وتدخل لتنظيم العمل وتوحيده مرة اخرى.
تناسلت البرامج بعدها تناسلا فوضويا وتكاثرت المناهج من الرؤية استراتيجية والقانون الاطار 51.17 الى المنهاج المنقح ومدرسة للجودة ورؤية2023- 2026 لتختم بالمدرسة الرائدة والتعليم الصريح..
تشخيص محكم واشراك لكل المتدخلين ثم وضع الاصبع على الجرح .انخراط تلقائي بقرار من المؤسسة نفسها ثم تكوينات مكثفة...توجت بتزويد المؤسسات بالحواسيب والمسلاطات العاكسة ثم الشروع في التعليم الصريح...
كل هذا جميل لكن ملاحظات المجلس الاعلى للتعليم مؤخرا ودعوته لتعاقد مجتمعي جديد من اجل انقاد المدرسة يوحى بذهاب كل الجهود سدى بلا تقييم ولا مراجعة ولا محاسبة.
ان الاجيال ليست للتجريب والاختبار .واي خطأ هو ضياع جيل بأكمله.
هذا رأي مواطن مغربي عاش33سنة في المدرسة العمومية مدرسا ومديرا وخبر كل تفاصيل القرارات الوزارية في تلك الفترة فهل سيجد اذنا صاغية تستمع اليه ولو مرة واحدة؟
.jpg)